بمشاركة أكثر من ٤٠٠ ممثل وخبير من مختلف دول العالم والمنظمات الدولية اختتمت اليوم في مقر الأمم المتحدة بفيينا، أعمال المؤتمر العالمي لتسخير البيانات من أجل تحسين قياس معدلات الفساد الذي عقد ضمن مبادرة نزاهة العالمية لقياس الفساد ونظمه مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، إلى جانب منظمات دولية أخرى ذات صلة بمكافحة الفساد، وترأس وفد المملكة في المؤتمر رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد معالي الأستاذ/ مازن بن إبراهيم الكهموس.
وألقى معاليه في حفل الافتتاح كلمة المملكة استعرض فيها تجربة المملكة المحلية وجهودها الدولية في مجال مكافحة الفساد بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين - حفظهما الله-، تماشياً مع رؤية المملكة ۲۰۳۰. وقد أكد معاليه على أهمية التعاون من أجل تطوير آليات وأدوات قياس الفساد بالاستفادة من أفضل الممارسات الدولية موضحاً أن الهيئة قد اتخذت خطوة استباقية بإطلاق مبادرة عالمية لقياس معدلات الفساد في العام ۲۰۲۱م ليُنشأ في ضوء ذلك فريق خبراء دولي متميز مهمته الرئيسية تطوير منهجية علمية تساهم في وضع استراتيجيات فعالة لمنع الفساد ومكافحته؛ حيث تأخذ المبادرة بعين الاعتبار أنه لا يوجد نهج محدد يمكن للجميع اتباعه لمكافحة الفساد؛ ولذا فإنها تسعى إلى الاعتراف بتنوع الأطر القانونية والسياسية لكل دولة واحترامها. وقد تضمن المؤتمر جلسات متخصصة لمناقشة دور تقنية المعلومات في قياس الفساد وقياس فعالية سياسات وهيئات مكافحة الفساد شارك فيها مسؤولين من المملكة من بينهم سعادة الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لنظم الموارد الحكومية المهندس / يوسف الحرقان ومساعد رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد للتعاون الدولي الدكتور/ ناصر بن أحمد أبا الخيل، حيث شاركوا تجربة المملكة في تعزيز الشفافية وحماية النزاهة، بما في ذلك دور التحول الرقمي ومنصة اعتماد في مكافحة الفساد المالي والإداري بكافة أنواعه. وحظي المؤتمر بإشادة دولية بدور هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في المملكة العربية السعودية في قيادة جهود المجتمع الدولي في مكافحة الفساد سواء من خلال مبادرتها في تأسيس شبكة مبادرة الرياض العالمية لسلطات انفاذ القانون أو من خلال مبادرة نزاهة العالمية لقياس الفساد.
حيث أشاد ممثلي رؤساء عدة منظمات دولية ووزراء أجهزة مكافحة الفساد بجهود الهيئة في تنظيم المؤتمر العالمي لتسخير البيانات من أجل تحسين قياس معدلات الفساد، مؤكدين أهميته في مساعدة الدول في تقييم جهودها واستراتيجياتها في مكافحة الفساد. في ختام أعمال المؤتمر، تم الإعلان عن مشروع " مبادئ فيينا نحو منهجية عالمية لقياس الفساد"، وحدد بموجب هذه المبادئ المعايير التي يجب مراعاتها في أي جهود مستقبلية لقياس الفساد. وقد اختتمت المبادئ بتقديم التقدير والامتنان لجميع من ساهم في نجاح المؤتمر الذي جمع خبراء من جميع أنحاء العالم لتبادل خبراتهم ومرئياتهم بهدف مساعدة الدول على تطوير استراتيجيات أكثر فعالية لمنع الفساد ومكافحته مؤكدين شكرهم لهيئة الرقابة ومكافحة الفساد في المملكة العربية السعودية لمساهمتها في تنظيم هذا المؤتمر.
شكراً لكم رأيكم محل اهتمامنا
اختتام أعمال المؤتمر العالمي لتسخير البيانات من أجل تحسين قياس معدلات الفساد
مشاركة