تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء - حفظه الله - افتتح معالي رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد الأستاذ مازن بن إبراهيم الكهموس، في مدينة جدة اليوم، أعمال الاجتماع الوزاري الأول لأجهزة إنفاذ قوانين مكافحة الفساد في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، الذي تنظمه نزاهة على مدى يومين. ويتضمن جدول أعمال الاجتماع، عدد من المواضيع المدرجة ومنها اعتماد قرار اتفاقية للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في مجال إنفاذ قوانين مكافحة الفساد، واعتماد التقرير النهائي للاجتماع وما يستجد من أعمال . وفي بداية الاجتماع رحب معالي رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد، بأصحاب المعالي والسعادة رؤساء أجهزة إنفاذ قوانين مكافحة الفساد في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، ورؤساء وممثلي المنظمات الدولية المشاركين في الاجتماع، مؤكداً أن المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء - حفظهما الله - تدعم جهود مكافحة الفساد على المستويين المحلي والدولي، إذ تعد مكافحة الفساد من أهم مرتكزات رؤية المملكة 2030 ، مثمناً ما حظي به هذا الاجتماع من رعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء. وأوضح معاليه أن الاجتماع الوزاري الأول لأجهزة إنفاذ قوانين مكافحة الفساد في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي يأتي تأكيداً لتفعيل ميثاق المنظمة الذي نص على مكافحة جرائم الفساد وغسل الأموال والجريمة المنظمة ، ولتجسيد العلاقات المتينة بين الدول الإسلامية وتحقيق الأهداف المرجوة ، بما يحقق تطلعات قادتنا حفظهم الله. وأشار معاليه إلى أن اعتماد اتفاقية مكة المكرمة من الدول الأعضاء يؤسس لمرحلة جديدة لتعزيز التعاون في مجال مكافحة الفساد بما يخدم مصالحها المشتركة ويحقق لها المزيد من التنمية والازدهار ويجعلها مثالاً يحتذى به في التجمعات الإقليمية والدولية الأخرى، وهي خطوة تنسجم مع مضامين الاتفاقية الأممية لمكافحة الفساد ، وتعكس إدراك الدول الأعضاء في المنظمة كثاني أكبر تجمع دولي بعد الأمم المتحدة. وقدم الكهموس في ختام كلمته، شكره لمعالي الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي والأمانة العامة وفريق الخبراء الحكوميين على الجهود المبذولة في التحضير لهذا الاجتماع والإعداد لاتفاقية مكة المكرمة ولرؤساء أجهزة إنفاذ قوانين مكافحة الفساد في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، والمنظمات الدولية لاستجابتهم للدعوة وحضور الاجتماع والمشاركة. بعدها ألقى معالي الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، حسين إبراهيم طه ، كلمته مقدماً شكره للمملكة العربية السعودية، على مبادرتها الكريمة بصفتها رئيس القمة الإسلامية الرابعة عشرة بدعوتها لاستضافة الاجتماع الوزاري الأول لأجهزة إنفاذ قوانين مكافحة الفساد في الدول الأعضاء تحت مظلة منظمة التعاون الإسلامي، مؤكداً فيها أن "اتفاقية مكة المكرمة" تمثل الإطار الملائم الأهم لمنع الفساد ومحاربته في الدول الأعضاء في المنظمة، من خلال آليات فعالة للمنع، وإنفاذ القانون، والتعاون الدولي، واسترداد الأصول، مشيراً إلى أن الدول الأعضاء بحاجة لآليات قانونية تساعد في تعزيز مبادئ الشفافية والنزاهة لتكريس أسس الحوكمة الرشيدة. ودعا معالي الأمين العام للمنظمة للانخراط في مسار مكافحة الفساد من خلال التوقيع والمصادقة على اتفاقية مكة المكرمة للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي للتعاون في مجال إنفاذ قوانين مكافحة الفساد وفقاً لأنظمتها القانونية وبما يتماشى مع تطلعات الدول الأعضاء ورؤاهم في مجال مكافحة الفساد. ويأتي هذا الاجتماع حرصاً من المملكة على تفعيل مبادراتها الدولية النوعية الرامية لمكافحة الفساد، ومشاركة المجتمع الدولي في الجهود المبذولة لحماية النزاهة ومكافحة الفساد، والاستفادة من خبرات الدول، والمنظمات الدولية الحكوميــة، وتبادل الخبرات في مجال مكافحة الفساد. ويشارك في أعمال الاجتماع أصحاب المعالي الوزراء ورؤساء ونواب وممثلو أجهزة إنفاذ قوانين مكافحة الفساد في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، ورؤساء المنظمات الدولية المعنية بمكافحة الفساد منها: مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، ومنظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول) ومجموعة وحدة الاستخبارات المالية (إيغمونت) وعدد من الخبراء المختصين في مجال حماية النزاهة ومكافحة الفساد من داخل وخارج المملكة ، والخبراء المحليين والدوليين في مجال حماية النزاهة ومكافحة الفساد. الجدير بالذكر أن اتفاقية مكة المكرمة تهدف لتعزيز التعاون بين سلطات إنفاذ قوانين مكافحة الفساد على نحوٍ يتم بالكفاءة والسرعة، وتشجع الانضمام لشبكة مبادرة الرياض العالمية (GlobE Network)، وتوفر إطار قانوني لتبادل المعلومات والتحريات بشكل مباشر وسريع، وتساهم في منع جرائم الفساد وتحجيم الملاذات الآمنة للفاسدين.
شكراً لكم رأيكم محل اهتمامنا
انطلاق أعمال الاجتماع الوزاري الأول لأجهزة إنفاذ قوانين مكافحة الفساد بمنظمة التعاون الإسلامي لإقرار اتفاقية مكة المكرمة
مشاركة