إقرار الذمة المالية والقسم الوظيفي في الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد

إقرار الذمة المالية شفافية وسرية

الذمة المالية أشبه ما تكون بوعاء يحوي الحقوقَ و الالتزامات المالية التي تترتب للشخص في الحال والمستقبل .

وإقرار الذمة المالية أو إفصاح الشخص عن ممتلكاته لم يكن في وقت مضى سراً لا يجوز البوح به، وشاهد ذلك ما امتلأت به كتب السير من ذكر لثروات القرون الماضية , وأصدق ما يقال في هذا الباب , ما نقل عن الخليفة الراشد عمر الفاروق رضي الله عنه , أنه إذا أراد أن يولي أحداً كتب ماله قبل أن يبعثه إلى مكان ولايته .

وهكذا يتجلى لنا أن إقرار الذمة المالية مما تقتضيه السياسة الشرعية ، لاسيما لمن أراد العمل في مكان يسند إليه فيه مهمة شريفة كحماية النزاهة ومكافحة الفساد، فكانت المصلحة بيَنة في بوح الموظف بذمته المالية.
وباعتبار أن إقرار الذمة المالية من الشروط الواجب توافرها لمباشرة الوظائف المتعلقة باختصاصات الهيئة , وإيماناً برسالة الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في تعزيز الشفافية , جاء تنظيم الإدلاء بإقرار الذمة المالية لموظفي الهيئة موائماً بين الشفافية والسرية .

فالإقرار يعتبر « وثيقة براءة لا وثيقة اتهام » ، تحمل في طياتها الشفافية والسرية ، فالشفافية تبدأ من حيث شرع الموظف بكتابة إقراره فهو الرقيب على ذاته , وهو المسؤول عما يسطره قلمه, والسرية تنطلق من حرص إدارة إقرارات الذمة المالية عليها، فتيقن أخي الموظف أن إقرارك تحفظه بحفظ الله أيد أمينة.

والله ولي التوفيق ،،،

 

القسم الوظيفي عهد وميثاق

يقول الله تعالى : {أوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون } .

حين نتأمل هذا النص القرآني الكريم ، نجد أن اليمين ) القَسَم الوظيفي( قبل ممارسة العمل الوظيفي تذهب بالمُقسِم إلى مدى أبعد من مجرد خشية المخالفة ، إجلالاً ومهابة للقسم الذي أدلى به , كما أن أداء اليمين يعد محفزاً على الأمانة وتحقيق النزاهة وحمايتها , ومبعداً عن مظاهر الفساد.

وقد اتفقت المذاهب الفقهية الأربعة على أن الأصل في الإتيان باليمين هو الجواز ، ومما لاشك فيه أنه متى ما كانت المصلحة تقتضيه فإنه ربما ينتقل إلى الاستحباب .

كما نقل لنا المؤرخون عبر مصنفاتهم شواهد تؤكد أن القَسَم الوظيفي ليس بدعاً من التنظيم , بل هو إرث سياسي وتنظيمي , ومن ذلك أن الجند كانوا يبايعون الخليفة العباسي المنصور موثقين ذلك بأداء اليمين بين يديه .

وهكذا يتجلى لنا أن « القسم الوظيفي » مما تقتضيه السياسة الشرعية ، لاسيما لمن أراد العمل في مكان يسند إليه فيه مهمة شريفة كحماية النزاهة ومكافحة الفساد ، فكانت المصلحة بيَنة في أدائه قبل مباشرة العمل .

و أداء القسم الوظيفي ليس مجرد التزام شرفي لا أثر له ؛ بل إن الإخلال ب « القسم الوظيفي » يترتب عليه مفسدتان ، أولهما مخالفة الشرع ، والثانية مخالفة العقد ، والمصلحة المقصودة هي تأكيد الالتزام تجاه العمل الوظيفي.

و أداء القسم الوظيفي يعد واجباً من الواجبات الوظيفية ؛ فلا يحق للموظف مباشرة أعماله إلا بعد القيام به , ومتى خالف الموظف ما التزم به في قسمه , فإنه حينئذ يعد مخلاً بواجبات وظيفته مما يستوجب مساءلته ومعاقبته.

وفقنا الله جميعاً للوفاء بأيماننا وعهودنا ,,,

 

ضوابط الإدلاء بإقرارات الذمة المالية لموظفي الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد

المعتمدة بقرار رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد ، رقم ) 2( وتاريخ 9/ 1/ 1433 ه

مقدمة :

أُعدت هذه الضوابط بناءً على الفقرة )الثالثة( من المادة )التاسعة( من تنظيم الهيئة, الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم ) 165 ( وتاريخ 28 / 5/ 1432 ه ، والفقرة )الثامنة( من المادة )الرابعة( من اللائحة الوظيفية للهيئة , المعتمدة بالأمر الملكي رقم )أ/ 181 ( وتاريخ 11 / 9/ 1432 ه؛ وتهدف إلى تعزيز مبدأ الشفافية ، والحصانة الذاتية ضد الفساد،
وتكريس الشعور بالمسؤولية ، وأهمية الانتساب للهيئة ، وقيمة العمل في مجال حماية النزاهة ومكافحة الفساد.

المادة الأولى:

يقصد بالألفاظ والعبارات الآتية ؛ المعاني المبينة أمام كل منها:

  1. الهيئة: الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد.
  2. الرئيس: رئيس الهيئة.
  3. التنظيم: تنظيم الهيئة, الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم ) 165 ( وتاريخ 28 / 5/ 1432 ه.
  4. اللائحة: اللائحة الوظيفية للهيئة, المعتمدة بالأمر الملكي رقم )أ/ 181 ( وتاريخ 1432/9/11 ه.
  5. الذمة المالية: كل ما يملكه الموظف من أموال, وحقوق مالية, وعينية, ومعنوية؛ داخل المملكة وخارجها. وماله وما عليه من ديون.
  6. إقرار الذمة المالية: الإفصاح عن الذمة المالية للموظف.
  7. الإدارة المختصة: إدارة إقرارات الذمة المالية في الهيئة.

المادة الثانية:

تُطبق هذه الضوابط على موظفي الهيئة الذين يباشرون الوظائف المتعلقة باختصاصاتها المنصوص عليها في التنظيم, ويجوز  بقرار من الرئيس  تطبيقها على أيِّ موظف أو فئة أخرى.

المادة الثالثة :

تُعد إقرارات الذمة المالية ووثائقها سرية, يجب المحافظة عليها، ولا يجوز إفشاء أ معلومات منها, ولا يحق الاطلاع عليها؛ إلا للأشخاص المخوّلين بذلك.


المادة الرابعة :

يجب على الموظف أن يقدم إقرار الذمة المالية ، على النموذج المعتمد بموجب هذه الضوابط؛ متضمناً ما يأتي:

  1. اسمه, ورقم هويته الوطنية, وعنوانه, ورقم هاتفه، ومسمى الوظيفة التي يشغلها.
  2. بيان يوضح بشكل كافٍ ما يملكه من أموال, وحقوق مالية, وعينية, ومعنوية، بما في ذلك الأموال الثابتة والمنقولة، في داخل المملكة وخارجها، كالنقود, والحسابات البنكية, والأوراق المالية, والعقارات, والمعادن , والسلع؛ وفق ما هو محدد في نموذج اقرار الذمة المالية.
  3. بيان مصادر الدخل الجارية ومقدارها.

المادة الخامسة:

تكون إقرارات الذمة المالية، ومواعيد تقديمها، على النحو الآتي:

  1. الإقرار الابتدائي؛ يُقدّم قبل مباشرة الموظف لمهامه الوظيفية.
  2. الإقرار الدوري؛ يُقدّم كل ثلاث سنوات من تاريخ شغل الوظيفة، وذلك خلال ثلاثين يوماً من تاريخ نهاية كل فترة.
  3. الإقرار الأخير؛ يُقدّم خلال ثلاثين يوماً من تاريخ انتهاء شغل الموظف للوظيفة.

المادة السادسة :

يُحدد في إقرار الذمة المالية الحد الأدنى لقيمة الأموال والحقوق المالية والعينية والمعنوية ، ومقدار الدخل أو المنفعة التي يجب الإفصاح عنها.

المادة السابعة:

يُعد الموظف مسؤولاً عن صحة المعلومات والبيانات الواردة في الإقرار، و يجب أن يتضمن الإقرار ما يفيد ذلك. 

المادة الثامنة:

  1. يُقدم الموظف إقرار الذمة المالية للإدارة المختصة.
  2. تفحص الإدارة المختصة الإقرار المقدم بصفة مبدئية, وتُبدي ما تراه من ملحوظات بشأنه، ولها أن تطلب من مقدم الإقرار أي إيضاحات بشأن المعلومات الواردة فيه.

المادة التاسعة:

  1. تُزوِّد الإدارة المختصة الموظف بإشعار  وفق النموذج المعد لذلك  يثبت تسليم إقرار الذمة المالية لها.
  2. تُزوِّد الإدارة المختصة الإدارة العامة للموارد البشرية بإشعار يفيد تقديم الموظف للإقرار المطلوب منه؛ لحفظه في ملفه.

المادة العاشرة:

للهيئة إعادة إقرار الذمة المالية إلى الموظف إذا رأت أن المعلومات الواردة فيه أو مرفقاته؛ مشوبة بنقص أو خلل جوهري , وفي هذه الحالة لا يُعدُّ الموظف قد وفّى بواجب تقديم إقرار الذمة المالية, وللهيئة منحه مهلة لا تتجاوز ثلاثين يوماً؛ لإعادة تقديمه على الوجه الصحيح .

المادة الحادية عشرة:


تتولى الإدارة المختصة  وفق النموذج المعد لذلك  إيضاح أي تغير في الذمة المالية في الإقرارين الدوري والأخير؛ بمقارنته بما تضمنه الإقرار السابق.

المادة الثانية عشرة :


إذا تبين للهيئة من خلال فحصها لأيٍّ من إقراري الذمة المالية الدوري أو الأخير, وجود زيادة ملحوظة )غير عادية( عما تضمنه الإقرار السابق لم يستطع الموظف تقديم ما يثبت تملكه لها بصورة مشروعة؛ فيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة وفقاً للتنظيم ولوائحه, وأنظمة الدولة الأخرى ذات العلاقة.

المادة الثالثة عشرة:
تقوم الإدارة المختصة بأرشفة وحفظ إقرارات الذمة المالية ووثائقها في سجل سري خاص ؛ وفقاً للآلية التي تراها الهيئة.

المادة الرابعة عشرة:

  1. إذا لم يقدم الموظف إقرار الذمة المالية الدوري, خلال المدة المقررة لتقديمه, فيعد ذلك إخلالاً بالتزاماته التعاقدية يطبق بشأنه ما ورد في المادة الثانية والأربعين من اللائحة؛ مالم يحل دون تقديمه للإقرار عذر مشروع تقبله الهيئة.
  2. إذا لم يقدم الموظف إقرار الذمة المالية الأخير خلال المدة المقررة لتقديمه, فللهيئة الامتناع عن تصفية حقوقه، وعدم تزويده بما يفيد إخلاء طرفه، إلى حين تقديمه الإقرار والتأكد من عدم وجود ملحوظات عليه ، ولها إحالته إلى جهة التحقيق المختصة.

المادة الخامسة عشرة :

يعاقب كل من أفشى أياً من المعلومات الواردة في إقرارات الذمة المالية؛ وفقاً لما ورد في المادة )الثانية والأربعين( من اللائحة .

المادة السادسة عشرة :

يصدر الرئيس ما يلزم من قرارات لتنفيذ هذه الضوابط.

المادة السابعة عشرة :


يعمل بهذه الضوابط من تاريخ صدور قرار الرئيس باعتمادها .

 

ضوابط أداء القسم الوظيفي في الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد

المعتمدة بقرار رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد ، رقم ) 1( وتاريخ 9/ 1/ 1433 ه

مقدمة :


أُعدت هذه الضوابط بناءً على المادة )العاشرة( من تنظيم الهيئة، الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم ) 165 ( وتاريخ 28 / 5/ 1432 ه، والمادة )الخامسة( من اللائحة الوظيفية للهيئة , المعتمدة بالأمر الملكي رقم )أ/ 181 ( وتاريخ 11 / 9/ 1432 ه، وتهدف إلى تعزيز الحصانة الذاتية ضد الفساد، وتقوية الوازع الديني، وتكريس الشعور بالمسؤولية، وأهمية الانتساب للهيئة ، وقيمة العمل في مجال حماية النزاهة ومكافحة الفساد.

المادة الأولى:

يقصد بالألفاظ والعبارات الآتية ؛ المعاني المبينة أمام كل منها:

  1. الهيئة: الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد.
  2. الرئيس : رئيس الهيئة.
  3. التنظيم: تنظيم الهيئة , الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم ) 165 ( وتاريخ 1432/5/28 ه.
    4. اللائحة: اللائحة الوظيفية للهيئة, المعتمدة بالأمر الملكي رقم )أ/ 181 ( وتاريخ 1432/9/11 ه.
    5. القَسَم الوظيفي: اليمين الوارد نصه في المادة )العاشرة( من التنظيم، والمادة )الخامسة( من اللائحة.
    6. الإدارة المختصة: إدارة القسم الوظيفي في الهيئة .

المادة الثانية:
تُطبق هذه الضوابط على موظفي الهيئة الذين يباشرون الوظائف أو الأعمال المتعلقة باختصاصات الهيئة, المنصوص عليها في التنظيم, ويجوز  بقرار من الرئيس  تطبيقها على أيِّ فئة أخرى؛ إذا رأى حاجة لذلك.

المادة الثالثة:
يؤدي الموظف القَسَم الوظيفي الآتي نصه: «أقسم بالله العظيم أن أؤدي واجبات وظيفتي بأمانة وإخلاص وتجرد، وألاّ أبوح بأي معلومة اطلعت عليها بسبب عملي في الهيئة ولو بعد انقطاع صلتي بها »؛ وذلك قبل مباشرته لمهامه الوظيفية .

المادة الرابعة:

تكون إجراءات ومراسم أداء القَسَم الوظيفي؛ على النحو الآتي:

  1. يؤدي الموظف القَسَم بصوت مسموع، في حالة وقوف، أمام الرئيس.
  2. يحضر مراسم أداء القَسَم نائبا الرئيس في حالة وجودهما، ومن يرى الرئيس حضوره من مسؤولي الهيئة.
    3. إذا تعذر على الموظف النطق بالقَسَم؛ فيُكتفى بتوقيع النموذج المنصوص عليه في المادة(الخامسة) من هذه الضوابط.
  3. إذا تعذر على الموظف الوقوف؛ فيُكتفى بتأديته القسم جالساً.
  4. يوثق أداء القَسَم بالتسجيل المرئي والمسموع.

المادة الخامسة:

تُعد الإدارة المختصة نموذجاً لأداء القسم؛ يتضمن اسم الموظف، ومسمى الوظيفة التي يشغلها أو يقوم بأعمالها، وتاريخ أداء القَسَم ووقته, ويُوقّع من الموظف، ويُصادق عليه الرئيس.

المادة السادسة:

  1. تُزوِّد الإدارة المختصة الإدارة العامة للموارد البشرية بنسخة من النموذج المنصوص عليه في المادة (الخامسة) من هذه الضوابط؛ لحفظها في ملف الموظف.
  2. تقوم الإدارة المختصة بحفظ الوثائق المتعلقة بأداء القَسَم.

المادة السابعة:

يُعد عدم أداء القَسَم الوظيفي إخلالاً بشرط من شروط شغل الوظيفة؛ يترتب عليه عدم تمكين الموظف من مباشرة مهامه.

المادة الثامنة :

يصدر الرئيس ما يلزم من قرارات لتنفيذ هذه الضوابط.

المادة التاسعة :

يُعمل بهذه الضوابط من تاريخ صدور قرار الرئيس باعتمادها .